شبكة منتديات رحاب الايمان



مرحب بيكم فى
شبكة منتديات رحاب الايمان
أتمنا أن تشرفونا بالتسجيل معنا

الادارة
المؤمن بالله


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنه ) رواه مسلم
قال تعالى  ) وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير صدق الله العظيم
 
برامج لحواسبكم تهمكم
اهلا وسهلا زائرنا الكريم سجل معنا لتفوز برضى الله ورسوله وتكون فى رحاب الايمان
البنر الرئيسي للمنتدى

    الدين لله والوطن للجميع

    شاطر
    avatar
    larose8181
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف larose8181 في الثلاثاء 17 مايو 2011, 5:58 pm




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن والاه
    أما بعد :
    لقد كنا نسمع هذه المقولة منذ الصغر ، فهل هي صحيحة أم عبارة باطلة ، ومنافية للإسلام ؟
    فنقول وبالله التوفيق :
    أولا - الذي أطلق هذه العبارة الكفار وليس المسلمين وكثير من الإخوة يرددونها دون إدراك لمدلولها شرعاً ...
    -----------
    ثانيا- هذه العبارة كفرٌ صريحٌ ، فكلُّ مَنْ يؤمن بهذه المقولة الباطلة فقد
    كفر بالله تعالى جهارا..إذا علم معنى مضمونها ، وأما الجاهل فيعذر بالجهل
    حتى تقام عليه الحجة ..
    فالدين لله والوطن لله والكون كله لله وحده ، فمن قال غير ذلك فقد حكم على نفسه بالكفر الصريح ، وخرج من الإسلام ...
    قال تعالى :{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
    تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ
    وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ
    عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    } [آل عمران: 26]
    وقال تعالى :{ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ
    شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
    (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
    (89) } [المؤمنون:
    88، 89]
    وقال تعالى :{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ
    كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
    وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
    (83) } [يس: 82، 83]
    ----------
    ثالثا- هذه العبارة كانت يرددها ملاحدة الغرب في الرد
    على خرافات الكنيسة الغربية ، وهي صحيحة بالنسبة لهم ، لأنهم يردون على دين
    محرَّف مبدل تحوَّل من دين توحيد إلى دين وثني ...
    =============
    وهذه أقوال أهل العلم في هذه القضية الحساسة جدا :
    يقول العلامة عبد الرحمن الحبنكة رحمه الله :
    "من الأمور البدهية في الشريعة الإسلامية أنها تتناول بأحكامها وأنظمتها
    الإلهية أحوال الأفراد والجماعات الإنسانية ، على اختلافها في الخصائص
    الفردية والجماعية فلم يترك الإسلام حالة من أحوال الناس إلا وتناولها بحكم
    شرعي ، يضمن مصالحهم الفردية والجماعية ، وهذا الحكم إما منصوص عليه ،
    وإما مدلول عليه بدليل ما من الأدلة الشرعية ، ولا يعدو عمل فقهاء المسلمين
    ومجتهديهم البحث في مصادر التشريع الإسلامي ، حتى ينكشف لهم حكم الله فيما
    يُعرض عليهم من مسائل ، وفيما يجدّ للمسلمين من أحوال .
    وهذه قضية ليست محل جدلٍ عند المسلمين ، ولكن أعداء الإسلام يريدون تفريغه
    من مضامينه ، ولا سيما ما يتعلق منها بالأحكام المنظمة لمعاملات الناس
    وعلاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ونحو ذلك ، ويريدون إحلال
    أنظمتهم الوضعية محلها ، ليوجدوا نوعاً من التشابه بين أوضاع المسلمين وبين
    أوضاعهم الخاصة والعامة ، تمهيداّ للقضاء على الإسلام جذوراً وفروعاً ،
    وقد وجدوا بينهم وبين تحقيق هذه الغاية سداً منيعاً ، هو استمساك المسلمين
    بأحكام الشريعة الإسلامية ، التي تتناول جميع حياة الناس ، ففكروا وقدّروا ،
    ثم عثروا على فكرة شيطانية خبيثة ، وهي أن يفصلوا بين أحكام الدين
    المتعلقة بالعبادات ، وأحكامه المتعلقة بالأحوال الشخصية ، وأحكامه
    المتعلقة بالنظم الأخرى .
    وأعداء الإسلام يدبّرون كلّ مكيدة للتخلّص من كلّ زعيم يعمل على نصرة الأمة
    الإسلامية ، أو تطبيق الشريعة الإسلامية في بلده .ومع هذا الفصل أخذوا
    يدسون على المسلمين دسيستهم التي تتضمن تحوير مفهوم عبارة (الدين لله) وذلك
    بجعلها في معنى أن الأحكام الدينية هي الأحكام التي تتعلق بأمور العبادات ،
    التي هي لله وحده ، وأما الأحكام الأخرى التي تتعلق بتنظيم أحوال الناس
    الشخصية والعامة ، المادية والأدبية ، السياسية وغير السياسية ، في السلم
    والحرب ، فلا علاقة للدين بها ، وما هي إلا أمور متروكة للناس ينظمونها كما
    يشاؤون ، وقد سرت فعلاً هذه الفكرة المحورة في صفوف معظم المسلمين
    البعيدين عن دراسة الشريعة الإسلامية ، باستثناء أحكام الأحوال الشخصية من
    زواج وطلاق ونفقة وأمثال ذلك . وبسريان هذه الفكرة المحورة استطاع أعداء
    الإسلام أن يكسروا عدة جدُر من السور الإسلامي الكبير ، الذي يحمي حصنهم
    الفكري المنيع .
    وحملت هذه العبارة معنى لزم منه عدم اهتمام المسلمين بدار الإسلام ،
    وبالحكم الإسلامي ، حتى وجدنا جماهير المسلمين تبعاً لقادتهم السياسيين
    يردّدون بغباءٍ عبارة (الدين لله والوطن للجميع) وذلك في غمرة نشاط الثورات
    الوطنية لإخراج المستعمرين ، والتي كان وقودها من شهداء المسلمين .
    وانطلقت الجماهير تردد هذه العبارة المحورة في شطرها الأول ، و المدسوسة في
    شطرها الثاني ، وكأن أحكام الله في شريعته لا علاقة لها بالأوطان ، ولا
    بتنظيم شؤون الناس الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .
    وعلى إثر هذا التحوير وبضغط من السلطان الأجنبية المعادية استطاعت النظم
    الوضعية الأوربية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعدلية أن تنفذ إلى
    معاقل المسلمين ؛ وتحتل فيها احتلال المالك الأصلي .
    فإذا دخلنا محاكم القضاء في معظم البلاد الإسلامية وجدنا روح القوانين
    الأوربية هي النافذة فيها ، وإذا دخلنا في أي مجال اقتصادي وجدنا أسس النظم
    الاقتصادي الأوربيّة اليهودية هي السائدة والمهيمنة على كل شيء فيها ،
    وإذا راقبنا الأسس القائمة عليها سياسة معظم هذه البلاد الإسلامية وجدناها
    أسساً أوربية شرقية أو غربية ، بعيدة عن الأسس الإسلامية التي كان بها مجد
    المسلمين وعزهم ، وما زال تحقيق مجدهم وعزهم رهناً بتطبيقها .
    وإن يوم الخلاص من تسلط أعداء الإسلام على المسلمين هو يوم عودة المسلمين
    إلى تطبيق نظم دينهم الشاملة لنواحي حياتهم كلها دون تجزئة ، أو مساومة أو
    نفاق ."
    [أجنحة المكر الثلاثة الميداني منسق ومفهرس ص: 272، بترقيم الشاملة آليا]
    --------------
    وقال : عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الدوسري
    "س) ما حكم هذه المقالة (الدين لله، والوطن للجميع) ؟
    ج) هذه المقالة انبثقت مما قبلها وصاغها الحاقدون على
    الإسلام الذين رموه بالطائفية بهذه الصيغة المزوقة إفكاً وتضليلاً، ليبعدوا
    حكم الله ويفصلوه عن جميع القضايا والشؤون، بحجة الوطن الذي جعلوه نداً
    لله وفصلوا بسببه الدين عن الدولة، وحصروه في أضيق نطاق.
    فأعادوا بذلك الحكم القيصري والكسروي بألون وأسماء جديدة، والعبرة
    بالمعاني؛ من سوء التحكم والأعمال المخالفة للشرع، وعدم العدل، لا بالأسماء
    والألقاب.
    فهي خطة شركية قل من انتبه لها، ولا يجوز للمسلمين إقرارها أبداً، ولكن
    غلبت عليهم سلامة الصدر فاغتروا بما يطلقه أولئك من الدجل والتهويل
    ويخادعون به الله والمؤمنين، من دعوى تعظيم الدين والارتفاع به عن مستوى
    السياسة التي هي غش وكذب، ليخدعوا به المسلمين ويخرسوهم.
    والله لا يرضى من عباده أن يتهاونوا بالحكم ويتنازلوا عن حدوده قيد شعرة،
    أو تنقص فيهم الرغبة الصادقة في تنفيذه - بدلاً من أن تنعدم - لحب وطن أو
    عشيرة، بل ولا لحب ولد أو والد أو أخ قريب.
    فالدين الذي لله يجب أن يسيطر على الجميع ويكون أحب وأعز من الوطن، وأن لا
    يتخذ الوطن أو العشيرة ندا من دون الله ويعمل من أجله ما يخالف حكم الله،
    وتبذل النفوس والأموال دون كيان العصبية القومية وفي سبيل الوطن لا في سبيل
    الله لإعلاء كلمته وقمع المفتري عليه، بل لتعزيز المفتري عليه.
    فهذه وثنية جديدة أفظع من كل وثنية سبقتها، إذ يعملوا تحت هذا الشعار
    الوثني ما يشاؤون، ويخططوا لحياتهم الوطنية تخطيط من ليس مقيداً بشريعة
    ربه.
    وكونها أفظع من كل وثنية هو لمزيد فتنتها وإخراجها للناس بهذا الأسلوب الذي
    صاغته (أوروبا) هروباً من حكم الكنيسة، والله يقول {يَا أَيُّهَا
    الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى
    أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} ، ويقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
    آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
    يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ.
    .} .
    وقد عملوا منذ زمن طويل على ذلك حتى كسبوا بعض أولاد المسلمين فنفذوا لهم
    هذه الخطة التي طوحوا بها حكم الإسلام، بحجة أقلية نصرانية، انتحلوا هذه
    النحلة من أجلها فيما يزعمون (. . . [5] . . .) في تقديس الجنس، وعطلوا
    دعوة الإسلام وأوقفوا زحفه إرضاء لهذه الأقلية وإغضاباً لله.
    بينما هي تزحف بالدعاية النصرانية وبث الإلحاد على حساب المسلمين وفي عقر بيوتهم، وجعلوا الحكم لغير الله من أجلها.
    وأباحوا من أجلها ما حرم الله بإقرارهم له، وإعفاء مرتكبه من العقوبة،
    ليشهدوا لهم مع تلاميذ الأفرنج من أبنائهم إنهم متحررون كفوء للحكم.
    فيا له من دين جعلوه يتلاشى أمام مصالح الوطن وأوضاعه التي يتعشقونها،
    فكأنهم قالوا (الدين لله يطرح ظهرياً ليس له حق في شؤوننا الوطنية من سياسة
    وعلم واقتصاد وغيره) ، مرحى مرحى لهذا الدين المعطل المطروح على الرف."
    [الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة ص: 86]
    "وما أشبه قولهم بمن يقول: (الدين علاقة بين الإنسان وربه) يريدون بذلك فصل
    الدين عن واقع الحياة وإصلاح النفوس وهذا القول نفسه هو قول القائل (الدين
    لله والوطن للجميع) يريدون بذلك ترك أمر تنظيم المجتمع حسب شريعة الله
    وعقيدة الإسلام. أقول هذه الأقوال جميعها تجتمع عند غاية واحدة، وإن اختلف
    قائلوها شكلاً وموضوعاً وهي إفلات المجتمع وحياة الناس من عقيدة الإسلام
    وشريعته وهذا أمر خطير جداً. فلينظر الداعون إلى الله أي منهج يسلكون؟ وأي
    عقيدة يحملون؟"
    [الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ص: 36]
    ---------------
    وقال العلامة عيد الدويهيس :
    يردد العلمانيون شعارات جميلة مثل " الدين لله والوطن
    للجميع " و " حريتك تنتهي عند بداية حرية الآخرين " و" الاختلاف لا يفسد
    للود قصية " و " الحرية والعدل والمساواة " و " لا لإلغاء الآخر " .....الخ هذه الشعارات التي لا اختلاف حولها بين عقلاء البشر على اختلاف عقائدهم
    إذا كانت تعنى معاني محددة كما يفهمها كل عاقل، وهي محل رفض من جميعهم بلا
    استثناء إذا كانت لها معان أخرى بمعنى أن لا أحد ضد الحرية أو المساواة
    بين الناس، ولكن هذه الأمور ليست على إطلاقها، بل لها ضوابط، فليس من
    الحرية أن تشتم الناس أو تتخلى عن رعاية أسرتك، فحرية القول أن تتكلم بأدب
    واحترام ، ولكن مشكلة العلمانيين أنهم يريدون أن يعيشوا في عالم الشعارات
    والأهداف العامة والأحلام والأماني لأنهم عجزوا عن الوصول لفكر وعقائد تحدد
    لهم المعاني الصحيحة للحرية والعدل والمساواة . ونقول للعلمانيين
    والمتأثرين بالعلمانية لنتعمق معكم في بعض شعاراتكم من خلال النقاط التالية
    :
    1- هل "الاختلاف لا يفسد للود قضية" إن ما بين
    الشيوعيين والرأسماليين من حروب ساخنة وباردة هو بسبب اختلاف عقائدهم،
    وهذان الطرفان علمانيان فلماذا لم ينجح هذا الشعار؟ ولماذا لم يطبقه
    الأمريكان الرأسماليون مع الروس الشيوعيين؟ واختلافات الدول العربية ليست
    كلها اختلافات مصالح، بل جزء منها اختلافات عقائد أو أراء، أو مواقف، وهذا
    أفسد للود قضايا كثيرة، والاختلاف الإداري يفسد للود ألف قضية، وكذلك
    اختلاف الزوج مع زوجته في تربية الأولاد أو في ميزانية الأسرة، فالاختلاف
    فيما هو أمور مباحة واجتهادية يفسد الود في أحيان كثيرة، فكيف بالأمور
    العقائدية والجذرية؟ والالتزام بالإسلام ينهى الاختلافات الجذرية بين
    المسلمين، ويرشد الاختلافات الاجتهادية ، ويوجد التعاون والمحبة والود بين
    القلوب قال تعالى: " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن
    الله ألف بينهم انه عزيز حكيم" (63) سورة الأنفال، وأتمنى لو تعمق
    العلمانيون في هذا الموضوع ولم يعالجوا أمورهم بسطحية!!.
    2- "الدين لله والوطن للجميع" هذا الشعار مقبول
    إذا كان المقصود به هو عدم إدخال الدين في كل قضية، ورفض الاجتهادات
    الدينية المتطرفة، وعدم تقليل مساحة المساواة بين المسلمين وغيرهم في
    مجالات سياسية وقانونية وإدارية واقتصادية أي رفض الظلم بإسم الإسلام،
    ونقول التعصب ليس من الدين، ومحاربة التعصب هو بالالتزام بالدين، ولكن هذا
    الشعار يصبح كارثة إذا كان معناه لنترك الإسلام ولنعزله عن الدولة والسياسة
    والقوانين والتشريع، ولنأخذ العلمانية دينا ومنهجا، وهذا معناه أن الله
    سبحانه وتعالى أعطانا عقائد وشرائع لا تصلح للتطبيق وهذا قمة الكفر والجهل
    تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا قال تعالى : "أفحكم الجاهلية يبغون ومن
    أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
    " (50) سورة المائدة وقال تعالى " ثم جعلناك
    على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" (18) سورة
    الجاثية وباختصار مساحة المساواة بين المسلمين وغير المسلمين كبيرة جدا،
    ولكنها ليست مطلقة، وحرية الاعتقاد مكفولة لغير المسلمين ولن نتخلى أبدا عن
    نظامنا الإسلامي لنقبل بنظام علماني، نؤمن بأنه كفر فنحن حاربنا الكفر، في
    عقر داره، فكيف نرضى به في عقر دارنا ومبدؤنا " الدين لله، والوطن لله
    ونحن لله ، قال تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.
    (162) سورة الأنعام.
    3- "بالديمقراطية سنحل مشاكلنا" نعلم أن
    الديمقراطية ( الشورى ) فيها خير كثير، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى قال
    لنا " وأمرهم شورى بينهم " ونعلم أن رأى الأكثرية خير من رأى الأقلية في
    القضايا الاجتهادية، وتوجد استثناءات لذلك ولكن نعلم أيضا أن الديمقراطية
    جزء من بناء الدولة السياسي والاجتماعي والاقتصادي . وأن هناك أجزاء كثيرة
    لابد منها ليكمل البناء، فلا بد من عقائد وأحكام وأخلاق نؤمن بها ونلتزم
    بها حتى نبني أنفسنا وأسرنا وقبائلنا وشعوبنا ودولنا، فالديمقراطية لا تشفى
    كل الأمراض، ولا تبني كل الأجزاء، فما الفائدة من الديمقراطية إذا كان
    الشعب بلا أخلاق فاضلة ؟ وما الفائدة منها إذا تناقش الضائعون والحمقى
    والمغرورون ؟ وما الفائدة منها إذا كنا نتعصب عرقيا أو طبقيا؟ ........الخ
    ومن الخطأ تجاهل كل هذه القضايا الهامة والاعتقاد أن الديمقراطية ستحل كل
    مشاكلنا، ونقول للعلمانيين تعمقوا في فهم ما ترددونه من شعارات وأهداف
    عامة، ولا تحملوها أكبر مما تحتمل فالزائد أخو الناقص !!.[العلمانية والرد
    عليها 20/ 151] -العلمانية في ميزان العقل -عيد الدويهيس
    --------------
    وقال :د. غالب بن علي عواجي:
    "أثمرت الدعوة إلى الوطنية ثمارًا خبيثة, وبرزت العصبية البغيضة, وانتزعت
    الرحمة بين الناس وحل محلها الفخر والخيلاء والكبرياء؛ حيث تعصَّب كل شعب
    لوطنه واحتقر ما عداه في صور مخزية مفرقة, ومن أقوى الأمثلة على ذلك ما حصل
    عند الأتراك -بفعل دسائس اليهود ضد الدولة الإسلامية العثمانية-حيث نفخوا
    في أذهان الوطنيين الأتراك وجوب العودة إلى الافتخار بوطنيتهم الطورانية
    التي كانت موجودة قبل الإسلام, والعودة إلى تقديس شعار الذئب الأغبر
    معبودهم قبل الإسلام ونفخوا في الوقت نفسه في أذهان العرب والوطنيين الحنين
    إلى الاعتزاز بالوطنية العربية وتقديمها على كل شيء, بل جعلها إلها كما
    قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاه} 1 وقد عبَّر
    شاعرهم عن ذلك بقوله:
    هبوني عيدًا يجعل العرب أمَّة ... وسيروا بجثماني على دين برهم
    فماذا ينتظر من الوطنيين حينما تكون الكلمة لهم؟ غير جعل الوطنية هي الدين،
    وهل حقَّق هؤلاء السفهاء الأشرار كلامهم في حب الوطنية العربية؟ وماذا
    فعلوا ضد اليهود في فلسطين وفي غير فلسطين؟ ماذا قدَّموا غير الصراخ
    والعويل والنباح والتهديدات الجوفاء لتحرير القدس والأمة العربية؟ يرددون
    كلامًا ممجوجًا مكررًا وشعارات أصبحت مهازل يستحي منها العقلاء على أنَّه
    لم يقتصر الضرر فقط على ما تقدَّم, وإنما كانت وراء خدعة الوطنية أغراضًا
    سياسية وثقافية واجتماعية؛ حيث بدت الدعوة للوطن تفرق بين الولاء لله تعالى
    وبين والولاء لغيره تحت شعار "الدين لله والوطن للجميع", وبالغوا في وجوب
    حب الوطن وأنه مشاع بين جميع المواطنين حتى السياسية منها, ومن هنا تَمَّت
    اللعبة على كثير من بلدان المسلمين؛ حيث أصبح المواطن النصراني أو اليهودي
    أو العلماني أو الشيوعي حتى وإن لم يكن من أهل ذلك البلد في الأساس فإنَّ
    من حقِّه كمواطن أن يصل إلى أعلى الرتب التي يتمكَّن من خلالها من التحكم
    في مصائر أهل تلك الشعوب الإسلامية, وهو ما هدف إليه أعداء الإسلام من
    دعمهم السخي لأولئك الأقليات في تلك البلدان الذين هم في الأساس عملاء لتلك
    القوي الكفرية العالمية, نجحوا في ذلك وفي نهاية الأمر, وهو نتيجة لتمكن
    أولئك من السلطة, أصبح هؤلاء ينادون بأن الوطن والعيش فيه هو في الدرجة
    الأولى لهم, وصاروا ينظرون إلى أهل تلك الأوطان الإسلامية بأنهم غرباء,
    وأحيانًا يسمُّونهم عملاء, وبالتالي فمن حقهم أن يضطهدوهم, وهو ما تَمَّ في
    بعض ديار المسلمين التي أصبح الحكم فيها لغير المسلمين, بل وطرد المسلمين
    وحوربوا, ونُفِّذَ المخطط المعادي للإسلامي بكل دقة, وكأن الشاعر يندب حظهم
    حينما قال مفتخرًا:
    يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا ... نحن الضيوف وأنت رب المنزل
    وبهذا يتضح أن دعوى الوطنية وكذا القومية وكذا الإنسانية والأخوة والمساواة
    وحرية الكلمة وتقبل الرأي والرأي الآخر ما هي إلّا لعب سياسة ماكرة ودعوات
    يراد من ورائها مكاسب سياسية وعقدية. وفي لبنان وفلسطين أقوى الشواهد,
    واتَّضح أن الدعوة إلى كل النعرات الجاهلية لم ينتفع بها إلّا أعداء
    الإسلام من اليهود والنصارى ليندمجوا مع المسلمين تحت هذا الاسم؛ لأنَّ
    الغرض من قيامها في الأساس هو لتحقيق هذا الهدف, فلا يبتلى بها مجتمع إلّا
    وأصيب بهذا الداء العضال من تراخي القبضة على الدين, ومن تمجيد تراب الوطن
    وكل ذرة رمل فيه, وأنه وطن مقدَّس دون غيره من بلاد الآخرين, فاخترعت له
    طقوس وشعارات, واخترعت له أعياد -هي غير الأعياد الإسلامية,' ويتبادل الناس
    فيها التهاني والتبريكات, وتتعطل كثير من المصالح لانشغال الناس بتلك
    الأعياد, بينما الإسلام ليس فيه إلّا عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى, وعيد
    صغير هو يوم الجمعة, وطلب أقطابها من الناس أن يقدّموا دماءهم رخيصة من أجل
    تراب الوطن بدلًا عن الجهاد في سبيل الله تعالى.
    ولم يقف الأمر عند هذا الحد, بل جاءت ثالثة الأثافي وهي كثرة الأماكن
    المقدّسة, فمرة يدعون إلى تقديس تراب الوطن كله, ومرة يدعون إلى تقديس بعض
    المدن أو الأماكن التي قد لا يعرف لها ذكر ولا سابقة خير, بل أحيانا يدعون
    إلى تقديس أماكن عرف عنها الشر, وربما وصل الحال إلى أن يختلط الأمرعلى من
    لا معرفة له بالأماكن المحترمة من غير الأماكن المحترمة, والمسلمون يعلمون
    أن الأسلام لا يدعو أحدًا إلى تقديس أيّ مكان في هذه الدنيا, ولا يجد
    المسلمون بلدًا تحن إليها النفوس وتترقرق عنده الدموع إلّا مكة المكرمة
    والمدينة النبوية, وليس ذلك لذات المكان أو لترابه, وإنما هو لما شرَّفهما
    الله به من جعلهما أماكن عبادة فاضلة, ومن بعثة نبيه محمد -صلى الله عليه
    وسلم- وبزوغ فجر الإسلام فيهما, ومن ظنَّ أن هذا الاحترام والتقدير إنما هو
    لترابهما فهو جاهل, فقد كانت المدينة تسمَّى يثرب, وكان فيها ما ذكره
    العلماء عنها من أنها أرض وباء وحرة جرداء حتى شرفها الله تعالى بنزول نبيه
    فيها, ودعاؤه لها بالبركة, وأن ينقل حماها إلى الجحفة, ويبارك في مدها
    وصاعها, وأن يحببها إليهم كحبّهم مكة أو أشد, إلى غير ذلك من أخبار هذا
    البلد الطيب, وكذلك مكة فإنها وادٍ غير ذي زرع, شرَّفها الله بالكعبة, ولكن
    في عرف الوطنية ليست العبرة بالصفات وإنما العبرة بذات الأرض, وأحيانًا
    تقدس الوطنية الأرض؛ لأن هواءها جميل, وأشجارها باسقة, ونحو ذلك مما ينظر
    إليه الشخص القصير النظر الضيق الفكر.
    وليت شعري ما الفائدة من تقديس الوطنية إذا كانت ثمارها قطع كل صلة للشخص
    بما وراء وطنه, وبالتالي قطع أواصر المودَّة بين أواطان المسلمين, وأن كون
    الولاء والبراء قائمًا على الوطنية لا على الأخوة الإسلامية, وأن يغضب
    الشخص لوطنه أكثر من غضبه لدينه, والتعصب لبني وطنه وتقديسهم سواء كانوا
    قبل الإسلام أو بعده مقدمًا لهم على أواصر الأخوة في الدين؛ بحيث يجب أن
    يحب الملحد الوطني على الصالح من غير وطنه حسب شريعة الوطنية, أليست هذه
    معاول هدم تفرّق ولا تجمع؟ وتشتت المسلمين وتضعفهم؟
    [المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها 2/ 985]
    --------------
    وقال محمد بن سعيد بن سالم القحطاني:
    أما الشعار الوطني الجديد: فهو ما أعلنه سعد زغلول بقوله: الدين لله والوطن
    للجميع! أي الوطن ليس لله، ثم قال: لا تنادوا بشعارات إسلامية خشية أن
    يغضب إخواننا الأقباط (1) .
    ونادى دعاة القومية الناس بأسلوب ماكر فقالوا: ما المانع أن يكون المسلم
    العربي - عربياً مسلماً، ثم قالوا: يكون عربياً فقط. أليس الإسلام عربياً؟
    إذن ما هو عيب القومية العربية؟ إن العرب إذا ذلوا ذل الإسلام فلنناد بالقومية العربية!!
    وهذا كلام غير صحيح لأنه يوم ذل العرب جاء صلاح الدين الكردي، وجاء قطز المملوكي فأنقذوا المسلمين من ذلك الهوان، وانتصر القائدان بقولهما وإسلاماه.
    ولم يكن في حسهم ولا في عقيدتهم هذه التفرقة ولا هذه النعرة الجاهلية (2) .
    إن الإسلام يكذب ذلك الزعم الذي يزعمه
    القوميون لأنه جاء لانتزاع هذه النعرات فجمع في دعوته بل في أول دعوته:
    أبا بكر العربي القرشي وبلال الحبشي وصهيباً الرومي وسلمان الفارسي. وكما
    قال عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا التمسنا العزة
    بغيرة أذلنا الله
    .
    إن تقليد الغرب في استيراد مبدأ القومية أو العلمانية أو أي مذهب أو فكر:
    يعيد للأذهان تلك القصة الرمزية القديمة التي تتحدث عن حمارين كان أحدهما
    يحمل ملحاً وكان الآخر يحمل إسفنجاً. فرأى حامل الاسفنج صاحبه ينزل إلى
    الماء فيذيب بعض الملح ويخرج منه أخف حملاً، فخطر له أن يحصل على المزية
    نفسها بالأسلوب نفسه، فكانت النتيجة على عكس ما توقعه، وخرج من تجربته أثق
    حملاً (3) .
    وخلاصة القول في القومية: إنها شرك بالله لأنها بإيجابها العمل لها وحدها
    والتضحية والجهاد في سبيلها، وصرف الكره والبراء وما يتبعهما ضد كل خارج عن
    القومية، وصرف الحب والولاء وما يتبعها للقوميين ومن والاهم: هي بهذا تكون
    نداً يعبد من دون الله لأن ذلك يقوم مقام النفي والبراء والإثبات والولاء
    وهما ركنا الألوهية، أو العبادة في قوله "لا إله إلا الله" فلا "إله" نفي
    وبراء، و"إلا الله" إثبات وولاء لله لا شريك له. والدليل على ذلك قوله
    تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً
    يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ { (4
    ) [سورة البقرة: 165] .
    وليس بعد الحق إلا الضلال. فليحذر كل مسلم على نفسه من الوقوع في هذا الشرك
    المقنع. [الولاء والبراء في الإسلام ص: 417] -محمد بن سعيد بن سالم
    القحطاني
    ـــــــــــــ
    الهوامش
    (1) مذكرة المذاهب الفكرية.
    (2) مذكرة المذاهب الفكرية.
    (3) الإسلام والحضارة الغربية (ص237) .
    (4) انظر فكرة القومية العربية على ضوء الإسلام ص 254 للشيخ صالح العبود
    الطبعة الأولى سنة 1401 الناشر دار طيبة بالرياض وهي أوسع كتاب فيما أعلم
    في قضية القومية العربية.ويراجع أيضاً كتاب الصراع بين الفكرة الإسلامية
    والفكرة الغربية للندوي (ص124 - 162) الطبعة الثالثة، وكتاب الاتجاهات
    الوطنية (1/67، 105، 2/292) وكتاب الشعوبية الجديد لمحمد مصطفى رمضان.
    ---------------
    وفي كتاب المناهي اللفظية لبكر أبي زيد رحمه الله :
    قال :
    الدين لله والوطن للجميع: كلمة توجب الردة، نسأل الله السلامة.
    [معجم المناهي اللفظية ص: 262]بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله
    بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد (المتوفى: 1429هـ)
    ==========

    منقول
    avatar
    المؤمن بالله
    المدير العام
    المدير العام

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف المؤمن بالله في الثلاثاء 17 مايو 2011, 8:51 pm

    avatar
    admin
    كبار الشخصيات
    كبار الشخصيات

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف admin في الثلاثاء 17 مايو 2011, 9:04 pm


    avatar
    نسمة
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف نسمة في الثلاثاء 17 مايو 2011, 9:11 pm


    avatar
    mohammed
    عضو مبدع
    عضو مبدع

    اعلام الدول :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف mohammed في الثلاثاء 17 مايو 2011, 9:21 pm


    avatar
    ام اسامة
    عضو ماسى
    عضو ماسى

    اعلام الدول :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف ام اسامة في الأربعاء 18 مايو 2011, 1:08 am

    avatar
    عبد الله
    مشرف
    مشرف

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف عبد الله في الأربعاء 18 مايو 2011, 1:16 am

    avatar
    larose8181
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف larose8181 في الأربعاء 18 مايو 2011, 2:54 am




























    avatar
    maraam
    عضو مبدع
    عضو مبدع

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف maraam في الثلاثاء 05 يوليو 2011, 12:26 am

    avatar
    larose8181
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف larose8181 في الثلاثاء 05 يوليو 2011, 4:07 pm

    avatar
    larose8181
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف larose8181 في السبت 01 أكتوبر 2011, 4:09 am

    avatar
    الشيماء
    عضو مبدع
    عضو مبدع

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف الشيماء في السبت 01 أكتوبر 2011, 9:46 pm

    بارك الله فيــــــــــك


    avatar
    larose8181
    مشرفة
    مشرفة

    اعلام الدول :
    المزاج اليوم :
    المهنة :

    رد: الدين لله والوطن للجميع

    مُساهمة من طرف larose8181 في الخميس 06 أكتوبر 2011, 2:36 am




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 25 نوفمبر 2017, 12:16 am